الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦فجزم تكن بلم وما بينهما فاصل وقول الآخر
وأضحت مغانيها قفارا رسومها
كأن لم سوى اهل من الوحش تأهل
الاطلاق
فتأهل مجزوم بلم وما بينهما فاصل ولا يخفى أن ما في بيت الناظم أقل ارتكابا مما في البيتين. (قوله كالدم) أي المسفوح وفاقا للجمهور وأبي حنيفة (1) لا مطلق الدم خلافا للشافعي (2) مستدلا بما في سورة البقرة والمائدة من ان جعلت ال فيهما للحقيقة أو العموم ان جعلت للجنس، فاما الأول فقد مر جوابه وأما جواب الثاني فان الشافعي قد وافقنا في حمل العام على الخاص، وهو هنا كذلك ولولا ان ذلك نسب للشافعي لكان اليق بمذهب ما الحنفية، فان العام عندهم قطعي ينسخ الخاص والدم المسفوح هو خرج مصبوبا أو سائلا كدم المذبحة ونحوه وما عداه فمختلف فيه (قوله والميتة (قال الفخر): الميتة من حيث اللغة هو الذي خرج من أن
(د)
(1)
هو النعمان بن ثابت الكوفي، أبو حنيفة إمام الحنفية الفقيه المجتهد المحقق، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، قيل أصله من أبناء فارس ولد عام 80 هـ بالكوفة وتوفي عام 150 هـ كان يبيع الفقيه الخز ويطلب العلم في صباه ثم انقطع التدريس والافتاء له مسد في الحديث، والمخارج في وتنسب إليه رسالة الفقه الأكبر.
راجع تاريخ بغداد 13 - 433 وابن خلكان 2 163 والنجوم الزاهرة 2: 12 (2) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع أبو عبدالله أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة ولد في غزة بفلسطين عام 150 هـ وحمل منها الى مكة وهو ابن سستين وزار بغداد مرتين وقصد مصر سنة 199 هـ فتوفي بها عام 204 هـ له تصانيف كثيرة أشهرها كتاب الأم والرسالة، والمسند في الحديث.
راجع تذكرة الحفاظ 1: 329 وتهذيب التهذيب:9 25 والوفيات 1: 447
(3) هو محمد بن عمر بن الحسين البكري أبو عبدالله فخر الدين الرازي الامام المفسر أوحد زمانه في المعقول والمنقول وعلوم الأوائل وهو قرشي النسب أصله من طبرستان ومولده عام 44 5 في الري =
236