مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

نقول ان التأكيد بأن واللام ينفي كون الجملة حالية لانه إنما يحسن فيما قصد الاعلام بتحققه البتة والرد على منكره تحقيقا أو تقديرا، والحال الواقع من الأمر والنهي معناه على التقدير كأنه قيل لا تأكلوا منه ان كان فسقا فلا يحسن وانه لفسق بل وهو فسق فرده الشافعي بانه يحسن تأكيده للرد على المشركين المنكرين فقال الحنفي: سلمنا كونها للحال لكن لا نسلم انها قيد للنهي بمعنى أنه يكون النهي عن الحالة دون غيرها، بل يكون اشارة الى المعنى الموجب للنهي تشرب الخمر وهو حرام عليك ونحوه، وحين أن يكون قيدا للنهي يكون له فائدة لان كونه منهيا عنه حال كونه فسقا معلوم لا حاجة الى

بيانه.

أكله

في هذه

عنه كلا

?

(ومنها) أن الفسق مجمل فان المراد من كونه فسقا غير مذكور فاحتاج الى البيان لانه حصل بيان بقوله: فسقا أهل لغير الله» فابطله الحنفي بمنع اجماله لان معنى الفسق مشهور في الشرع يفهمه الكل وهو الخروج عن الطاعات وان سلم فلا نسلم ان بيانه به فلا بد لك من دليل يدل على انها في الميتة فقال الحنفي: الواو للعطف فابطله الشافعي بلزوم عطف الجملة الاسمية على الفعلية وهو قبيح، قلنا الا لضرورة ولم يقع الاتفاق على معنى الجواز وقد رجحه ابن هشام (1) من بين الاقوال فقال أبطله للزوم عطف الخبرية على الانشائية، وهو غير صحيح (ورده)

الشافعي

الحنفي بأن في الجواز اختلافا.

(1)

هر

عبدالله

أحمد بن يوسف بن، بن يوسف أبو محمد جمال الدين بن هشام، من أ أئمة عبدالله بن العربية مولده عام 708 هـ بمصر. قال ابن خلدون: ما زلنا ونحن بالمغرب نسمع انه ظهر بمصر عالم بالعربية يقال له ابن هشام أنحى من سيبويه من تصانيفه. مغني. اللبيب عن كتب الأعاريب، وعمدة الطالب في تحقيق تصريف ابن الحاجب، توفي عام 761 هـ. راجع الدرر الكامنة 2: 308 ومفتاح السعادة 1: 159 والنجوم الزاهرة 10: 336 ودائرة المعارف الاسلامية 1: 295

239