الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠فاسقا
(قال) انك اذا أطلقت الفسق لزم أن يكون أكل متروك التسمية عمدا أن من أكل من متروك التسمية عامدا لا خلاف الاجماع، وهو وهو يحكم بفسقه شرعا (ذكره) الفخر الرازي (ورده) الحنفي بأن الضمير وان جاز عوده الى الاكل المستفاد من الفعل ولكن أجعله عائدا الى ما جعل ما لم يذكر اسم الله عليه فسقا مبالغة. انتهى كلام ابي البقا.
فكأنه
هذا كله في صيد البر وأنعامه، وأما صيد البحر فلا يحتاج الى ذكاة لقوله «هو الطهور ماؤه والحل ميتته) (2) لكن اختلفوا فيما شابه صيد البر منه هل يحل بدون ذكاة أم لا؟ صحح الامام الاول منهما. وأما ما يعيش في البحر وفي البر فحكم فيه الامام على الأغلب من أحواله.
(قوله والخنزير) أي البري وأما البحري فقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال. (أحدها) أنه يحرم لتحريم الله الخنزير مطلقا وهذا خنزير فهو حرام بأن هذا خنزير مقيد بصفة البحري ولا يطلق من غير قيد الا على
ورد
البري.
(ثانيها) انه يحل لقوله تعالى «أحل لكم صيد البحر» (2)
وطعامه
إنا
(1) الحديث رواه الربيع بن حبيب في مسنده باب 24 في أحكام المياه 161 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رجلا سأل رسول الله - عن ماء البحر. فقال يا رسول لتركب البحر على أرمات لنا وتحضرنا الصلاة وليس معنا ماء إلا لشفاهنا أفنتوضأ بماء البحر .. ؟ فقال رسول الله - - وذكره. ورواه أبو داود في الطهارة 41 والترمذي في الطهارة 52 والنسائي في الطهارة 46 وابن ماجة في الطهارة 38 والصيد 18 والموطأ في الطهارة 12 والصيد 12 وأحمد بن حنبل في 2 237، 361، 378، 3: 373، 5: 365 (حلبي).
(2) سورة المائدة آية رقم 96.
المسند
240