الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤وتفاريق. متمثلاً في دويلات صغيرة على رأس كل منها ملك هزيل
ضعيف.
الوقت
-
ولم يكن الأمر أمر دويلات صغيرة وإنما كان الأمر أعمق من ذلك وأكبر، إنه تخريب لذاتية الأمة الاسلامية وانهزامها من الداخل. وكان نتيجة ذلك، ان فتحت أبواب بغداد عاصمة الاسلام في ذلك أمام جحافل التتار والمغول بيد الحزب المناوئ للحزب الحاكم في ذلك الوقت. وفي مصر العاصمة الثانية للاسلام – في ذلك الوقت ـ أرسل الوزير الفاطمي المسلم رسالة الى الصليبين ليستعين بهم على حكام مصر المسلمين. وفي الأندلس كان حكامها المسلمون يستعينون على بعضهم البعض بمن كان يجاورهم من حكام الفرنجة ولا حول ولا قوة الا بالله.
يسمى
فإذا طالب الشيخ السالمي بازالة أسباب الفرقة والخلاف وعودة المسلمين الى كتاب ربهم يستلهمونه المنهج لحياتهم، وترك ما بالفرق والاحزاب فهو في ذلك يضع أصابعه على مواطن الداء ويطالب الأمة الاسلامية بازالته وبتره.
ثم يطالب الشيخ السالمي توجيه الدعوة الى الملوك ورؤساء الدول أولاً لأنهم الحكام وولاة الأمر واذا استجابوا لذلك وقبلوا أن يعودوا الى الاسلام، الاسلام بلا مذاهب أو فرق كانت استجابة الأمة أيسر وأسهل لأن الناس على دين ملوكهم.
ثم يطالب بعقد مؤتمر عام يحضره علماء المسلمين وحكامهم وولاة الأمر فيهم، ويتم ذلك في مكة البلدة الطيبة التي شاهدت دعوة ابراهيم واسماعيل عليهما السلام وهما يبتهلان الى ربهما ويقولان:
24