الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١وهذا من صيد البحر فهو حلال وصححه الامام واجيب عنه بأن الآية عامة وتحريم الخنزير خاص فهو مقدم.
(والقول الثالث (انه مكروه لشبهه بالخنزير البري واليه ذهب بعض أشياخنا من أهل المغرب) قوله أن قائم العين (أي أن كان قائم العين أي البنية فهو كناية عن عدم صيرورته الى حال لا يميز فيه عن غيره فاذا صار الى ذلك الحال وسع جهله، فاذا كان في حال اذا وقف عليه من يعرفه لا يميزه من غيره جاز أكله من يد من تجوز ذبيحته ما لم يشهد عدلان بانه لحم خنزير، وشرط صحة شهادتهما أن يكونا حاضرين عند اللحم لم يفارقاه الى وقت الشهادة، لاحتمال أن يبدل ذلك اللحم بغيره الطيبات من أو يقر من في يده بأنه لحم خنزير فهو حجة على ما في يده ما لم ينتقل الى يد غيره أو هبة، فاذا انتقل صار قوله دعوى ان أكدها بشاهدين ببيع قبلت والا بطلت، وأما غير العدول فلا يكونون في مثل هذا حجة ولو كانوا مائة ألف مثلا كذا قال الامام رضوان الله تعالى عليه.
وعندي أنه اذا بلغ ذلك حد التواتر حرم ضرورة، لان التواتر يوجب العلم ضرورة، وبه يقول الامام أيضا لكن لم يذكره هنا لتعذره فيه أو لانه أراد بذلك العدد الكثير فيما اذا لم يكن خبرهم تواتريا، وذلك كما اذا اختل منه أحد شروط التواتر الآتي بيانها في محله، وكان هذا المعنى هو مقصود الأمام لانه ذكر ذلك العدد في معرض الشهادة لا في معرض الاخبار. والشهود وان كثروا يمكن تواطؤهم على الكذب عادة لاجتماعهم في مقام الشهادة، وانما قلنا بذلك لامكان أن يقع وأما اذا كان قائم العين فلا يحل لاحد أصلا وان شهد على حله عدلان فقيهان، بل لو شهد بذلك مائة ألف فقيه لما جاز لاحد أن يأخذ بقولهم ويأكل لحم الخنزير مثلا، وهو قائم العين لان قيام العين شاهد بتكذيبهم وحاشاهم من ذلك ولكنه فرض وتقدير ان لو وقع فهذا حكمه.
(قوله وكالخمور (جمع خمر وهو الشراب المسكر،
وسمي
بذلك
241