الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤الذبح لغير الله فمنه ما يكون قرب الاصنام ومنه يكون بعيدا عنها ما يذبح للنيران ومنه ما يذبح للجان ومنه ما يذبح للعيون ومنه ما يذبح للاشجار ومنه ما يذبح للاحجار والتحريم شامل لجميع الانواع (قوله وذا لدى المضطر الخ) الاشارة الى جميع ما تقدم ذكره ما خلا الخمر فانه أخرجها بقوله والخلف الخ المضطر أي عند المحتاج الى ذلك حاجة شديدة ولا بد من حذف مضاف في البيت تقديره لدى ضرورة المضطر لان اباحة المحرم عند وجود ودها. (اعلم) ان المضطر يحل له تناول المحرم لينجي بذلك نفسه من الهلكة رحمة من ربنا وتفضلا علينا حيث أحل لنا ذلك بقوله «إلا ما اضطررتم اليه () (وللضرورة (المبيحة لذلك سببان متفق عليه و مختلف فيه ولها شرطان.
(أما) السبب المجتمع عليه فهو ما تكون من الجوع الشديد، ولم
يجد ما
يحيي
به نفسه الحلال.
من
(وأما) السبب المختلف فيه فهو الاكراه على أكل المحرم بحيث لا تكون نجاته الا في أكله. ذهب بعض الى الاباحة قياسا على ضرورة الجوع وآخرون الى منع ذلك لان التقية عندهم لا تجوز بالفعل وهذا فعل فلا يحل بالتقيد ولان اباحة ذلك خصت بضرورة الجوع. صرح بذلك الكتاب العزيز بقوله «فمن اضطر في مخمصة» (2). (قلنا) ولا دليل في الآية على المطلوب الا بمفهوم المخالفة ومفهوم المخالفة لا يعول عليه الا اذا كملت شروطه وشروطه ان لا يخرج مخرج الاغلب المعتاد وهو هنا خارج ذلك المخرج لان أغلب أحوال الناس لا
(1) سورة الأنعام آية رقم 119
(2) سورة المائدة آية رقم
244