الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨الاضطرار أكل ما حرم علينا ونهانا عن قتل انفسنا فاستنتجنا من المجموع ايجاب الاكل احياء للنفس، فاذا لم يعلم أن ذلك له حلال عند الضرورة حتى مات هلك، لانه جهل ما وجب عليه علمه وكل جاهل ما وجب عليه علمه هالك.
فأمسك
في
(قوله والخلف في الخمر (أي في اباحة الخمر (اعلم) انهم اختلفوا أنه هل يجوز للمضطر أن نفسه من الخمر اذا لم يجد غيرها أم يحيي يجوز له؟ ذهب بعضهم الى أنه يجوز له ذلك كما جاز له في سائر المحرمات، وآخرون الى أنه لا. يجوز ذلك الخلاف أن الخمر لم
له
سبب
يستثن في تحريمه المضطر كما استثني في غيره، ولو استثني لانسد باب الخلاف. ومنشأه هل الخمر تعصم النفس عن الهلكة أم لا؟ فمن رآها عاصمة أجاز إحياء النفس بها قياسا على غيرها، ومن رآها غير عاصمة حرم شربها على المضطر أيضا لان حرمتها باقية حينئذ.
248
٢٤٨ / ٩٢٧
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.