الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠فلا
حرم بالمصاهرة، لقوله تعالى (وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم»). ومثله الجمع بين
الاختين والجمع بين المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها لما ثبت عنه لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها) (2) لا الكبرى على الصغرى ولا الصغرى على الكبرى ومثله تحريم من لها زوج وان كانت مملوكتك لقوله تعالى (والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم) (3) ووجه الاستدلال بها ان تجعل الا في الآية بمعنى الواو كما ذهب اليه الامام في استقامته، وان جعلت الا على أصلها الاستثنائي خص بالمستثنى في الآية ذوات الازواج المشركين اذا سباهن المسلمون فانهن يكن لهم اماء ويحل لهم الاستمتاع بهن بعد الاستبراء وانما اقتصر الناظم على المحرم بالانساب اتكالا على العلم الضروري، لأن المحرم بالرضاع والمصاهرة كالمحرم بالنسب، لا لانه شمل بانساب جميع المذكورات لئلا يلزم عليه اجتماع حقيقة ومجاز في كلمة واحدة، ولك أن تقول ذكر انساب وأراد الجميع تغلبا للنسب على الاخرين، وانما يسع جهل تحريم هذه الأشياء اذا لم تقم حجة العلم بتحريمها أو ترتكب بقول أو فعل. فمثال ارتكابها
(2)
(1) سورة النساء آية رقم 23 الحديث رواه الربيع بن حبيب في المسند باب 25 ما يجوز من النكاح وما لا يجوز 517 أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي عل الله - وبلفظ: لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها ..
-
ورواه البخاري في كتاب النكاح 27 باب لا تنكح المرأة على عمتها 5109 بسنده عن أبي هريرة عن الرسول ـ ع ـ بلفظ، لا يجمع، وفي رواية أخرى (نهى النبي ـ ا ـ أن تنكح) ورواه الامام مسلم في النكاح 37 وأبو داود في النكاح 12 والترمذي في النكاح 30 وابن ماجة في النكاح 31 وأحمد بن حنبل 1 78 372، 2: 179، 189، 229
(حلبي). (3) سورة النساء آية رقم 24
250