مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

يتزوج

بالقول أن يقول: الامهات حلالا مثلا ومثال ارتكابها بالفعل أن من أولئك فاذا قامت حجة العلم بتحريمه أو ارتكاب بقول أو فعل

احدا

ضاق جهله على جاهله وحد مرتكبه بالفعل ان يقتل بالسيف. حكي أنه في زمن عبد الملك بن مروان) جيء باعرابي نكح امرأة أبيه فقال له عبد الملك لم تزوجت أمك؟ قال: ليست بأمي وانما هي امرأة أبي فضرب

الله

عبد الملك عنقه وقال: لا جهل ولا تجاهل في الاسلام فبلغ ذلك أبا الشعثاء (2) رضوان تعالى عليه فقال أحسن عبد الملك أو قال اجاد. هذا كله اذا علم بالنسب أو الرضاع أو المصاهرة. فاما اذا لم يعلم ذلك فواسع له ان يتزوج من شاء كما سيأتي.

(قوله تحريمها) تفسير لما أضمره قبل وأي هنالك عاطفة للتحريم على الأنساب فهو من عطف الحكم على المحكوم به.

(قوله فواسع (خبر لقوله والجهل والفاء زائدة وانما ساعت زيادتها خبر المبتدإ لكونه مشابها للشرط لانه معرف بلام الجنس فهو عام

(1) هو عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو الوليد من أ أعاظم الخلفاء ودهاتهم نشأ في المدينة، فقيهاً واسع العلم متعبداً ناسكاً وشهد يوم الدار مع أبيه واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن 16 سنة وانتقلت إليه الخلافة بموت أبيه سنة 65 هـ فضبط أمورها وظهر بمظهر القوة فكان جباراً نقلت في أيامه الدواوين من الفارسية والرومية الى العربية وضبطت الحروف بالنقط والحركات وهو أول من صك الدنانير في الاسلام وأول من نقش بالعربية على الدراهم، وكان نقش خاتمه و آمنت بالله مخلصاً، توفي عام 86 هـ

(2)

راجع ابن الأثير 4: 198 والطبري 8: 56 واليعقوبي 14:3 وميزان الاعتدال 2: 153 هو جابر بن زيد الأزدي البصري أبو الشعثاء: تابعي فقيه من الأئمة من أهل البصرة أصله من عمان صحب ابن عباس وكان من بحور العلم وصفه الشماخي، وهو من علماء الأباضية، بأنه أصل المذهب وأسه الذي قام عليه، نفاه الحجاج الى عمان، وفي كتاب الزهد الامام أحمد، لما مات جابر بن زيد قال قتاده اليوم مات أعلم العراق عام 93 هـ راجع تذكرة الحفاظ 1: 67 وتهذيب التهذيب 2 38 وحلية الأولياء 3: 85 والبداية والنهاية

251