مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

والشرط عام كذلك (قوله لجاهلي علومها (أي علوم حكمها فهو على حذف مضاف، وانما جمع العلوم مع أن الحكم واحد لتعدد المحكوم فيه فجعل لكل صنف منه علما والجهل يعلم ذلك شرط في سعة الجهل به (قوله ما تركوا ارتكابها (شرط ثان لسعة الجهل أيضا، وانما كان ترك ارتکاب ذلك شرطا لسعة الجهل به لان تركه مع الجهل بتحريمه مستحيل عادة.

(قوله وضاق ان ارتكبوها (أي او علموا حكمها ففي كلامه اكتفاء (قوله جهلهم (فاعل ضاق وما بينهما اعتراض وجواب الشرط محذوف بدلالة ما قبله عليه (قوله بها (أي بحكمها متعلق بجهلهم. (قوله استبن) أي أطلب البيان (1) في علم ذلك لئلا تقع في محجور لا تعرف أنه محجور، فيتعذر عليك الخروج منه الا

بمعرفته.

(1) البيان: اظهار المعنى وايضاح ما كان مستوراً قبله وقيل: هو الاخراج عن حد الاشكال، والفرق بين التأويل والبيان أن التأويل ما يذكر في كلام لا يفهم منه معنى محصل في أول وهلة، والبيان ما

يذكر فيما يفهم ذلك لنوع خفاء بالنسبة الى البعض.

252