مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

الله

(قوله أو مستحلا) أي دائنا بحلال ما الله حرمه تعالى أو حرام ما أحل عز وجل، والاصل فيه الأول لكن استعملته الفقهاء في المعنيين معا تغليبا لاستحلال ما حرم على تحريم ما أحل، فان غالب المبتدعين يحلون

ما

الله

حرم وقل المحرمون.

(قوله اذا أصر) أي حين

كان منه الأصرار.

(قوله من بعد أن تعلم كفره) شرط لعدم سعة جهل ضلالته على أنه أنه أحدث ذلك لانه لا لزوم عليك فيما لم

انما يضيق ذلك بعد أن

تعلم

يسع

أنه تعلمه (قوله ومع بعضهم الخ (اشارة الى المذهب الثاني وهو الحكم فيه واليه ذهب ابن النظر (1) في قوله:

جهله مطلقا ما لم ف

تعر

وجهل

رك ذا بدعـ

مرتكب

للكف

في الفع

موسع

لم تقـ

ــة

تقشع غير

الشك والجهل

واختاره الناظم في غاية المراد حيث قال:

وما عداه من الكفران يلزمنا

أي علمه ان علمنا حكمه الفصلا

(1) هو أبو بكر أحمد بن سليمان بن عبدالله بن أحمد من سلالة العالم الكبير الخضر بن سليمان جد أبيه ومن قبيلة ابن النظر التي نسب اليها الشهرتها، وقد كان مسكنه مدينة سمايل، وكان جده الشيخ عبيد الله بن أحمد قاضي القضاة بدما وهو الذي ألف كتاب: الإنابة، والكتابة، وكتاب الوقائع في أحكام الرضاع، وتاريخ ابن النظر غير معروف فمن الباحثين من يرى أ أنه عاش في منتصف القرن الخامس الهجري (الثاني عشر الميلادي) ومنهم من يرى أنه عاش قبل تولي الامام بن غسان وكان ذلك قبل القرن الخامس الهجري. راجع مقدمة كتاب شرح الدعائم وكتاب تحفة الأعيان الجزء الأول.

محمد

YOY