الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩) وواسع جهـ ـلك بالمحلـ
ان أنت عن تحليله لم تعدل)
(كالبيع والملك وكالنكاح
على شروطها وكالمباح)
(قوله وواسع جهلك بالمحلل الخ (اعلم أن المحلل وهو المأذون فيه بالفعل والترك فيشمل المباح والمندوب والمكروه يسع جهله لمن لم يعلم حله بشرط ان لا يقول بتحريمه، وأن لا يضلل من ارتكبه ولا يقف عنه فاذا كان منه أحد ذلك ضاق عليه جهله ولزمه عمله.
(قوله ان أنت عن تحليله (شرط شامل لتلك الشروط الثلاثة ووجه شموله لها أن المضلل من ارتكب الشيء أو الواقف عنه لاجل ذلك يلزمه تحريم الفعل المرتكب وأما تحريمه بالقول فظاهر (قوله كالبيع الخ) لما كان المحلل وهو المأذون فيه بالفعل والترك شاملا للمندوب والمكروه والمباح شرع في بيان تلك الأنواع بالامثلة فمثل للاولين وهما
المندوب والمكروه بالبيع والملك والنكاح على شروطها المشروعة. (وبيان) تمثيله بها ان كل واحد من الثلاثة له طرفان أحدهما مندوب والآخر مكروه فيندب ان كانت فيه مصلحة دينية ويكره ان فوت مصلحة تندب مراعاتها فمثال الطرف الاول وهو جانب الندب كما اذا وجد زينة تباع ولم يكن معه لحضور العيدين والجمعة ما يتزين به وكان واجدا لقيمتها، فانه يندب له أن يشتريها كما يندب له أن يتزين للعيدين
يندب
له
والجمعة. وكذلك اذا وجد عبدا يباع وكان واجدا لقيمته، فانه أن يشتريه فيكاتبه ان علم فيه خيرا. وكذلك اذا استطاع طولا للنكاح
ووجد الكفوء فانه يندب له أن يتزوج.
(ومثال الطرف الثاني (وهو جانب الكراهة كما اذا اشترى ما يكتفي
259