الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢التوقف عن ما لا يعلم
حله
ارتكاب ما لم
وحرمته
ومن يكن موافقا لم يأثم)
(وان يرد في قصده خلاف ما
بأن
قد أوجب الباري عليه أثما)
(قوله وحرم ارتكاب الخ (اعلم أنه اذا قامت الحجة على المكلف في دين الله حلالا وحراما كان عليه أن يترك المحرم، وله أن يأتي المحلل، وعليه أن يمسك عما لا يعلم حله ولا حرمته حتى يسأل أهل الذكر عن ذلك لقوله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم» (1) ولقوله أمر بان لك رشده فاتبعه وأمر بان لك غيه فاجتنبه وأمر أشكل
))
عليك فقف عنه» (2) وفي رواية «فكله الى الله» وهو حديث مستفيض تلقته الأمة بالقبول حتى صار كالمثل السائر في ألسنتهم فاذا عرفت هذا ظهر لك ان ارتكاب ما لا يعلم حله ولا حجره محجور فاذا ارتكب لمرتكب ما لا يعلم بقول أو بفعل فلا يخلو من أحد أمرين، لانه اما يوافق
(1) سورة الاسراء آية رقم 36
(2) الحديث رواه ابن ماجة في المقدمة 8 باب اجتناب الرأي والقياس 55 حدثنا الحسن بن حماد، سجادة، ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن سعيد بن حسان عن عبادة بن نسبي عن عبد الرحمن بن غنم ثنا معاذ بن جبل قال: لما بعثني رسول الله لعل الله - الى اليمن قال: وذكره.
262