الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣حلالا أو محجورا، فان وافق محجورا هلك اتفاقا، وان وافق حلالا فإما أن يكون قصده ارتكاب الحلال وترك الحرام وإما أن يكون قاصدا لارتكاب الحرام وإما أن يكون مهمل القصد فان كان قاصدا ارتكاب الحرام هلك بقصده وان كان قاصدا للحلال أو مهملا للقصد ففي هلاكه قولان صحح الامام أنه لا يهلك لانه صادف حلالا قد أذن الله له في فعله، ولم يكن له قصد عناد فيهلك به.
أن
أن
(قوله ومن يكن موافقا) أي لما أحل الله له (قوله لم يأثم) أي لم يدخل في اثم، ويبحث فيه اذا كان ارتكاب ما لا يعلم محجورا يجب يكون مرتكبه هالكا لانه فاعل لمحجور وان وافق حلالا، ويجاب عنه العلة الحجر إنما هو وهي خوف الوقوع في المحجور فاذا ارتفع المحذور بقي الحل على ما كان.
(قوله وان يرد في قصده (أي عند ارتكابه الحلال (قوله خلاف ما قد أوجب الباري عليه) عبر بالايجاب والمراد خلاف ما أحل الله له لان الحرام أوجب الله على المكلف أن لا يأتيه (قوله اثما) أي دخل في الاثم والالف للاطلاق.
263