الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧(تنبيه (اذا شهر عالم بالعلم والعدالة والفضل ثم وجده من يسمع به ولا يعرف شخصه فأقام عليه الحجة في شيء من القطعيات لا يلزمه قبول ذلك منه ما لم يشهد العدلان عنده ان هذا هو فلان المشهور بذلك. (قوله وقيل ما لم تبصر الخ (فاذا أبصرت الحق ضاق عليك جهله اجماعا (قوله الأول) بالبناء للفاعل ونصب الأول على أنه مفعول ورجح والفاعل ان وصلتها أي ورجح القول الاول وهو حجية العلماء في ذلك ما روى عنه علماء أمتي كأنبياء بني اسرائيل» (1) وما روي عنه العلماء ورثة الانبياء (((2) والأنبياء تقوم الحجة بقول الواحد منهم فالعلماء كذلك اذ لا يتصور في ذهن عاقل أن تشبيه العلماء بالأنبياء في الفضل ورفع الدرجة، وإنما وجه التشبيه بينهم في الدعوة الى الله تعالى وتبليغ الحجة كما يرشد اليه قوله تعالى (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) (3) فاذا ظهر لك أن ذلك هو وجه التشبيه بينهما عرفت قيام الحجة بقول العلماء.
0
(1) قال السيوطي في الدرر لا أصل له، وقال في المقاصد شيخنا يعني ابن حجر لا أصل له، وقبله الدميري والزركشي، وزاد بعضهم ولا يعرف في كتاب معتبر، وقد مضى في اكرموا حملة القرآن كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنهم لا. يوحى إليهم ولأبي. نعيم بسند ضعيف عن ابن عباس رفعه و أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد انتهى وأنكره أيضاً الشيخ ابراهيم الناجي وألف في ذلك جزءاً وقال النجم وممن نقله جازماً بأنه حديث مرفوع الفخر الرازي وموفق الدين بن قدامه والاسنوي والبارزي واليافعي وأشار الى الأخذ التفتازاني وفتح الدين الشهيد وأبو بكر الموصلي والسيوطي في الخصائص، وله شواهد. (2) الحديث رواه البخاري في كتاب العلم 10 باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى: فاعلم
أنه لا إله إلا الله.
بمعناه
ورواه أبو داود في العلم 1 وابن ماجة في المقدمة 17 والدارمي في المقدمة 32 وأحمد بن حنبل
في المسند 5: 196
(3) سورة الرعد آية رقم 7
267