الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨العلم يلزم من علم به
(وكل شيء واسع جهـ
لك به
ثم رأيت حق ضاق انتبـ
(قوله وكل شيء الخ (اعلم أن كل شيء وسعك جهله ثم علمته بوجه من الوجوه وطريق من طرق العلم باكتساب أو غيره كالهام ونحوه
يرجع من العلم الى الجهل ومن سمعه من لسان طائر
ضاق عليك جهله، لانه لا لاحد أن يصح اليقين الى الشك، ولو رآه مثلا في نوم فعلم حقه أو أو رآه منقوشا في حائط فنظر فيه وعلم حقه لزمه علمه، ولو كان قبل واسعا له جهله به كذا قال الامام وفيه التعويل على الالهام، وهو ايقاع شيء في القلب يثلج له الصدر يخص به الله تعالى بعض أصفيائه اذا وافق القوانين الشرعية، وانما قلنا ذلك أخذا من كلام الامام حيث قال: وعرف حقه أي حق ذلك الخاطر وهو مذهب لبعضهم، وذهب بعض الصوفية الى أنه حجة ولم يشترط فيه ذلك الشرط وذهب الجمهور من الأشاعرة (1) وغيرهم الى أنه ليس بحجة في غير المعصوم، لانه لا يأمن من وسوسة الشيطان، والصحيح ما عليه الامام أنه إن وافق القوانين الشرعية كان حجة والا فلا، وان قال البناني فيه نظر.
مي
مي
(ووجه (النظر الذي أشار اليه هو انه ان وافق القوانين كانت القوانين الحجة لا الالهام وان خالفها فليس بشيء لانا نسلم ان الحجة
(1) سبق التعريف بفرقة الأشاعرة بكلمة وافية.
268