مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الاعتقاد بالجملة وشروطها

(والقول في الجملة ما لم يقم برهانها كغيره

(اذ لم يكن جل مكلفا بلا

تلزم)

برهان صدق يوضحن السبلا)

(ولو يشأ لكـ ان منه عدلا

کمت

ــل ما قد كان هذا فضلا)

(قوله والقول في الجملة (القول هنا بمعنى الحكم أطلقه عليه مجازا ارساليا علاقته اطلاق اسم الدال وهو القول على المدلول وهو الحكم والجملة: هي عبارة عن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأن ما جاء به محمد من ربه هو الحق.

وانه

الله

(اعلم) انه أول ما يجب على المكلف أن يعلم أن له صانعا صنعه هو الاله وانه ليس كمثله شيء وان له رسولا يسمى محمد بن عبد بن عبد المطلب القرشي، وفي لزوم معرفة جده ونسبه قولان، وانه صادق فيما أخبر به عن الله تعالى فاذا عرف هذا وصدق به كان مؤمنا وعند العباد، حتى يضيع فريضة لزمته (اعلم) أن الله تعالى قد

عند الله

كلف العقلاء بتكاليف وجعل بمنه وفضله للتكليف شروطا.

(أحدها) صحة العقل فان المجنون ونحوه غير مكلف (ثانيها) قيام الحجة بالمكلف به على المكلف فمن لم تقم عليه الحجة بشيء من فرائض الله تعالى من أوامر ونواه لم يكن عليه فيه تكليف ولو قامت عليه

275