الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧شاء أن يكلف بغير حجة لكان منه عدلا، فلما تفضل علينا بذلك وج في حكمته أن تتساوى
أحكامه في جميع
التكليفات.
(قوله جل) أي عظم وهو تنزيه له عز وجل (قوله مكلفا) أي ملزما للعباد ما يشق على أنفسهم فعله (قوله بلا برهان صدق) أي بلا دليل صادق ففيه اضافة الموصوف الى صفته (قوله يوضحن السبلا) أي الطرق الموصلة للهداية» إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) (قوله ولو يشاء) أي ولو شاء ففيه التعبير بالمضارع عن الماضي على سبيل المجاز، لعلاقة التضاد أو المجاز استعاري علاقته تشبيه الماضي بالحال، وفائدة التجوز التنبيه على أنه تعالى لو شاء أن يكلف الان بلا حجة كان ذلك عدلا منه، كما أنه لو شاء ذلك في الماضي كان عدلا منه فصفاته لا
تتبدل.
(قوله لكان منه عدلا (جواب للو والعدل هو وضع الشيء في محله من غير اعتراض على فاعله بخلاف الظلم الذي هو وضع الشيء في غير مع الاعتراض على فاعله.
محله
اختيار
(قوله كمثل ما قد كان هذا (أي كمثل كون هذا الخ فما مصدرية والاشارة الى كون التكليف بحجة (قوله فضلا) هو الاعطاء عن عن ايجاب ولا وجوب، خلافا لزاعميهما.
لا
(1) سورة الانسان، آية رقم 3.
277