مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

مجاز مرسل علاقته الاطلاق والتقييد، وفائدة التجوز التنبيه على أن طريقي السمع والبصر مثلا لا يفيدان قيام الحجة بأنفسهما حتى يعرف سمع وابصر كما تقدم لك ان من شرط التكليف فهم المكلف به ولولا ذلك للزم عليه جواز تكليف ما لا يطاق وهو عندنا وعند المعتزلة محال، وجائز غير واقع عند الاشعرية.

معني

ما

لانه

(قوله كفر جحود قد كفر) انظر في وجه نصب كفر فانه مصدر قدم على عامله (لا يقال) ان هذا ممتنع مصدر مؤكد ولا يتقدم المؤكد على المؤكد) لانا نقول (لا نسلم انه مصدر مؤكد وانما هو مصدر مبين لنوعه ولو سلمنا أنه مؤكد لكان تقديمه غير ممتنع على نية أنه مقدم في اللفظ مؤخر، معنى والى جواز تقديم مثله أشار الباجوري في

اذا

فتح رب البرية على الدرة البهية) وانما (يكون كافرا كفر جحود كان منكرا للجملة أو لشيء منها خاصة، فاما اذا كان جاهلا لها أو لشيء منها أو شاكا فيها أو في شيء منها فشركه شرك مساواة لا جحود، لانه الله سوي بين وخلقه في الصفة حيث شك في ألوهيته تعالى أو جهلها واقتصار الناظم على كفر الجحود تنبيه على أن حكم الكفرين واحد.

281