الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣يتعلق على تقديره تلفيه مبنيا على قياس شائع والضمير من تلفيه كناية عن الحكم (قوله والخلف في ايمانها بالقلب) الى آخره.
(اعلم) أن العلماء اختلفوا في أدنى ما يكون به المرء مؤمنا خارجا عن الشرك، فذهب الجمهور منا ومن غيرنا الى أنه لا يخرج المرء من
من
الشرك الى الايمان بعد قيام الحجة في لزوم الجملة الا بالتصديق بالجنان والاقرار باللسان قال القطب: قال النووي: ان أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين اتفقوا على أن آمن بقلبه ولم ينطق بلسانه مع قدرته كان مخلدا في النار قال: ولكن يرده ما ثبت أن لكل واحد من مالك، واحمد، والشافعي وابي حنيفة، قولا بانه مؤمن عاص بترك التلفظ.
وعند
(واستدل) على جعل الاقرار ركنا يكمل به الايمان عند الله الخلق بما روي «أن الايمان تصديق بالجنان واقرار باللسان» وبقوله) أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله» (1) (الحديث) ولم يقل حتى يصدقوا.
(واجيب) عن الأول بأنه كلام لبعض السلف لا رواية عن الرسول وعلى تسليم أنه رواية فلا دليل فيه على أن ترك الاقرار شرك، بل غاية ما فيه أن الاقرار من الايمان وهو مسلم وعلى تسليم أنه من الايمان فتركه يوجب شركا كيف وفي اخر الرواية ما نصه وعمل بالاركان» ولم يقل أحد بأن ترك العمل شرك الا الضلال من الخوارج كالازارقة (2)
لا
(1) الحديث رواه البخاري في كتاب الايمان 17 باب، فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا 250 بسنده عن ابن عمر رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ ع ـ قال: وذكره ورواه الايمان 32 ـ 36 وأبو داود في الجهاد 95، والترمذي في التفسير سورة 88
سبيلهم
-
الامام مسلم في وابن ماجة في الفتن 1 - 3 - والدارمي في السير 10 واحمد بن حنبل في المسند 8:4 (2) الأزارقة: أتباع نافع بن الأزرق ولم تكن للخوارج فرقة اكثر منهم.
عدداً ولا أشد.
منهم شوكة. انظر في بيان أراء هذه الفرقة مقالات الاسلاميين:1: 157 والتبصير 29 والملل والنحل للشهرستاني
1: 18 ودراسات اسلامية في الأصول الأباضية ص 139.
283