الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥ويدل على ذلك تعديه بالباء فانه يتبادر التصديق، ويدل له انا اذا رأينا من
عنه
احد امارة المؤمنين حكمنا بايمانه، وأزلنا حكم الشرك، وكذا على عهد رسول الله الله فعلم أن الايمان في القلب وانه بأي علامة كشف عنه حكمنا به سواء كشف عنه اللسان أو غير اللسان.
المذهب من
رحمهم
الله، ولكن
قال: ولست في ذلك قاصدا لمخالفة أصحابنا ذكرت ما أدى اليه اجتهادي) اقول (وليس هذا الإمام بأول قائل بهذا أصحابنا، فقد حكى الامام رضوان الله عليه في معتبره الخلاف المذكور، واختار أن الواجب في الايمان هو الاعتقاد، ما لم يطالب بالنطق فاذا طولب به كان عليه أن يقر بما اعتقده من دين تعالى والا حكم عليه بالشرك المبيح لدمه وماله.
الله
وثمرة الخلاف هل يكون من آمن بقلبه ولم يلتفظ بلسانه مؤمنا عند الله أم لا؟ قولان. ثم اختلف القائلون بالاجتزاء بالاعتقاد دون النطق هل يكون عاصيا بتركه النطق أم لا؟ قولان أصحهما العصيان قال القطب: وان قلت: يتصور لمعتقد أن لا يقر قلت: يتصور لأنه يمكن أن يصلي بسورة ليس فيها تصريح بأن لا اله الا الله وان محمدا رسول الله الفاتحة وان يسلم من التحيات قبل أن ينطق بذلك، بل لو لم يتصور ذلك في حال فالكلام عليه قبل تلك الحال انتهى. وسيأتي ان شاء الله تعالى لهذا المقام مزيد بسط في باب الايمان والاسلام فضم ما سيأتي هنالك على ما تقدم هنا لك المطلوب ان شاء الله تعالى.
يتم
مع
له
ولمشترطي الاقرار في صحة الايمان عند الله تعالى أقوال في ما اذا تلفظ بالجملة بغير الكلام العربي هل يجزيه ذلك التلفظ ويكون به مؤمنا وعند الخلق أو لا؟ والصحيح أنه يجزيه وكذلك اذا قدم
أنه
مسلما عند الله، الشهادة برسالة محمد صل الله على الشهادة بالوحدانية ذهب بعضهم الى يجزيه ذلك ويكون به مؤمنا مسلما عند الله وعند العباد، وذهب آخرون
الى أنه لا
يجزيه والصحيح الأول.
285