مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

قال الشيخ ابن ابي نبهان: ما لم يرد تفضيل محمد على ربه. (أقول (وهذا الاشتراط لا بد منه، لكن فيما بينه وبين الله، ولا يحكم عليه في الظاهر انه أراد ذلك ما لم يعلم من ثبوت تلك الارادة، وكذلك (اختلفوا) فيمن قال محمد بفتح الميم رسول الله او بالخاء المعجمة هل يجزيه في توحيده أو لا أو يجزيه إذا كانت تلك لغته .. ؟ أقوال ثلاثة رجح الامام عبد العزيز في شرح النونية الاخر منها) ثم اختلفوا) في وجوب معرفة اسم أبيه الله واسم جده ومعرفة نسبه انه قرشي عربي، والصحيح انه اذا قال محمد رسول الله يحكم له بالتوحيد لانه هو الظاهر من دعوته

للخلق.

(وأما) معرفة ابيه وجده ونسبه فيجب على الانسان في خاصة نفسه وكذلك يجب عليه أيضا أن يعلم أنه لعل الله قد مات لان شرعه بعد موته لا ينسخ وفي حياته ينسخ بعضه بعضا، ويجب عليه أن يعرف ان لا اله الا الله توحيد وان تركها شرك.

(واختلفوا) في محمد رسول الله هل يجب عليه أن يعرف أنه توحيد ام لا؟ رجح الامام عبد العزيز انه لا يجب (قوله هل يجزيه) مضارع أجزاه قال في المصباح وأما أجزأ بالالف وبالهمز فبمعنى اغنى قال والفقهاء يقولون فيه أجزى من غير همز ولم أجده لاحد من ائمة اللغة، ولكن ان همز أجزى فهو بمعنى كفى هذا لفظه قال: وفيه نظر لانه ان أراد امتناع التسهيل فقد توقف في غير موضع التوقف فان

الازه

(1)

عني

(1) هو محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي أبو منصور، أحد الأئمة في اللغة والأدب ولد عام 282 هـ وتوفي عام 370 هـ بخراسان نسبته الى جده الأزهر، بالفقه فاشتهر به أولاً ثم غلب عليه التبحر في العربية فرحل في طلبها وقصد القبائل له كتاب تهذيب اللغة التي استعملها الفقهاء، وتفسير القرآن وغير ذلك.

ومن

كتبه غريب الألفاظ

راجع الوفيات 1: 501 وإرشاد الأريب 6: 297 و آداب اللغة 2: 308 ومفتاح السعادة 1: 97

286