مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

تسهيل همزة الطرف في الفعل المزيد وتسهيل الهمزة الساكنة قياسي فيقال ارجأت الامر وأرجيته وأنسأت وانسيت واخطأت وأخطيت، واشطاً الزرع اذا أخرج شطأه وهو أولاده وأشطى، وتوضأت وتوضيت أجزأت السكين إذا جعلت له نصابا وأجزيته وهو كثير، فالفقهاء جرى على ألسنتهم التخفيف وان أراد الامتناع من وقوع اجزأ موقع جزى فقد نقلها الاخفش (1) لغتين كيف وقد نص النحاة على أن الفعلين اذا تقارب معناهما موضع الآخر، ر، وفي هذا مقنع لو لم يوجد نقل انتهى

احدهما جاز وضع

بنص حروفه.

وأما في الاصطلاح: فهو عبارة عن سقوط الأمر تقول هذا الفعل مجز عنك اي مسقط للامر المتعلق بك وقيل عبارة عن سقوط القضاء، وثمرة الخلاف تظهر فيما اذا صلى رجل بثوب نجس ولم يعلم بنجاسته فعلم بعد خروج الوقت، فعلى القول بأن الاجزاء سقوط الامر يجب عليه القضاء وعلى القول بأنه سقوط القضاء لا يجب عليه شيء يجزيه أي يسقط عنه القضاء.

لانه

اتي بفعل

(قوله دون نطقه (أي دون التلفظ بها، فدون نعت للقلب، أو حال من الهاء من يجزيه قال في المصباح: وأكثر كلام العرب من دون يعني بوضع من معها اذا جاءت نعتا والنطق بالضم اسم من نطق بمعنى بين بلسانه (قوله اذا نزل تكليفه بها (أي بالجملة أي اذا نزل الزام الله العبد بها واسند النزول الى التكليف على سبيل المجاز العقلي أو أنه شبه

(1) هو سعيد بن مسعدة البلخي ثم البصري أبو الحسن المعروف بالأخفش الأوسط نحوي، عالم باللغة والأدب، من أهل بلخ، سكن البصرة وأخذ العربية عن سيبويه وصنف كتباً منها تفسير معاني القرآن وشرح أبيات المعاني، والاشتقاق، ومعاني الشعر، وكتاب الملوك توفي عام 215 هـ راجع وفيات الأعيان 1: 308 وبغية الوعاة 258 ومرآة الجنان 2: 61

287