الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩والخلف هل عليه أن يقررا
تصديقه ان ذكره
) او يجتزي بالماضي ما لم يحدث
شيئا بها كعهدها لم ينكث)
(قوله والخلف هل عليه الخ (اعلم انهم اختلفوا فيمن اقر بالجملة وأداها كما وجبت عليه ثم ذكرت معه أو خطرت بباله هل عليه أن يثبت اعتقاده الأول حذرا من أن يزعزعه مزعزع وحرصا على رسوخ الاعتقاد في القلب ورغبة في ثواب الله على ذلك أو لا يجب عليه ما لم يحدث حدثا ينقض الاعتقاد الاول؟ قولان أصحهما عدم الوجوب لانه مسلم باق على اسلامه وما ذكر من التعليل غير كاف لثبوت الوجوب واشغال الذمة بعد براءتها، وانما هو تعليل يوجب الثواب لفاعله فتظهر منه الندبية القائله فان فعله كان مثابا، عليه وان تركه لم يعاقب على تركه.
(قوله أن يقررا) أي يثبت تصديقه بها في قلبه (قوله تصديقه) أي اعتقاده اياها والقطع بثبوتها (قوله ان ذكرها) أي بيانها (قوله قد خطر) أي عرض على خاطره أو على سمعه من لسان قائله، وأصل الخاطر ما يخطر على البال فثبوت ما خطر على السماع انما هو من باب الأولوية فقط بيانه انه اذا ثبت وجوب تقرير الاعتقاد أن خطر بالبال ذكره كان ثبوت تقريره وان خطر بالسماع أولى واتى بان في قوله ان ذكر مع ان المقام مقام اذا خروجها بها عن أصلها الذي يقتضيه ظاهر وضعها لضيق النظم.
(قوله أو يجتزي بالماضي (أي أو يكتفي بتصديقه الماضي أي المتقدم ايقاعه والمعنى أو يجتزي بايقاع تصديقه الماضي عن تجديد ايقاعه مرة أخرى، وانما قلنا ذلك لان الواجب في التصديق الاستمرار والدوام عليه
289