الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣فريق في الجنة وفريق في السعير، وأما البهائم والحشرات وغيرها فحشرها على التلاشي، أي الذهاب والحكمة في حشرها لتقتص ممن ظلمها ثم تعود ترابا فاذا نظر اليها الكافر قال «يا ليتني كنت ترابا»)، وأما أطفال المسلمين فهم في جنة الخلد مثابون ومنعمون وأما اطفال غيرهم من المشركين والمنافقين فقد اختلفت فيهم الامة فقيل إن حشرهم على التلاشي كالبهائم وقيل هم في النار مع آبائهم لكنها مبردة عليهم، وقيل يصيرون ثوابا لاهل الجنة كالولدان وقيل وهو المذهب: انهم في الجنة مثابون منعمون كأطفال المؤمنين. قال تعالى «ولا تزر وازرة وزر اخرى» (2) وقال «ومن يعص الله ورسوله» (3) الآية وهؤلاء لم يعصوا ولم يضيعوا شيئا فما بالهم ينقصون عن درجة أمثالهم وقال له «كل مولود يولد على الفطرة) الحديث. فحكم جميع الاطفال في أمور الآخرة عندنا سواء) وان (الحساب لحق لقوله تعالى (وإن تك مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين (() وأمثالها من الآيات (وان) حساب الله تعالى مخالف لحساب الخلق لان حسابه فصل وتمييز لاعمال العباد، فيبين للمطيع طاعته وللعاصي معصيته ويميز بينهما «قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم) () (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل
(1) سورة النبأ آية رقم 40
(2)
(3)
(4)
(0)
(1)
سورة الأنعام آية رقم 164
سورة النساء آية رقم 14 وسورة الأحزاب آية رقم 36 وسورة الجن آية رقم 23 الحديث رواه البخاري في كتاب الجنائز 92 باب ما قيل في أولاد المشركين 1385 ـ حدثنا
الله
آدم، حدثنا ابن أبي. ذئب عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة – رضي عنه قال: قال النبي - لا الله وذكره. ورواه أبو داود في السنة 17 والترمذي في القدر وصاحب
الموطأ في الجنائز 52 وأحمد بن حنبل في المسند (2 233، 375 393، 410، 481؛ 3،
353 (حلبي). سورة الأنبياء آية رقم 47 سورة التغابن آية رقم 7
293