مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

يعصون

الله ما

بأنثوية ولا يأكلون ولا يشربون ولا يبولون ولا يتغوطون لا أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهم نوعان روحانيون وكروبيون، فمن وبين رسله «بأيدي

فقط

الله

الروحانيين الرسل الى الانبياء وهم السفرة بين سفرة كرام بررة) وأما الكروبيون فهم الذين خلقهم الله عز جل للعبادة (وان) الله أنبياء من بني آدم عليه وعليهم السلام وقد اختلف في عددهم والمشهور انهم مائة الف وأربعة وعشرون ألفا، كما في المعالم وغيره، وقيل مائتا ألف وأربعة وعشرون ألفا كما سيأتي في الباب الثالث هذا الركن، ومنهم الرسل والمشهور من عددهم أنهم ثلاثمائة وثلاثة عشر، وقيل وأربعة عشر وقيل وخمسة عشر كما سيأتي أيضا والايمان الأنبياء والرسل مجملا مجز من غير ملاحظة الى عدد الا من بجميع

من

قامت عليه حجة بمعرفة نبي بعينه كالمسمين في الكتاب العزيز، فيجب عليه أن يؤمن به خاصة بعد قيام الحجة عليه «كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله (2)). (وان (الله كتبا أوحاها الى من شاء أنبيائه وهو كلام خلقه الله من فيما شاء والحكمة في انزاله تعليم الناس ما لهم وما عليهم وبشرى للمؤمنين وانذار للكافرين.

(والايمان (بالقضاء والقدر) ومعرفة (الشرك وما يترتب عليه من الأحكام (ومعرفة) التوحيد وما يترتب عليه) واعتقاد) الخوف والرجاء (والولاية والبراءة والوقوف (وسيأتي لجميع هذه الاشياء بسط في مواضعها ان شاء الله تعالى (قوله كحكم ما رأيت الخ) أي حكمه كحكم ما رأيت الخ فهو خبر لمبتدأ محذوف دل عليه المقام والمراد

(1) سورة عبس آية رقم 15

(2) سورة البقرة آية رقم 285

295