مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

بالحكم ها هنا الحكم الشرعي، وهو أثر خطاب الله تعالى المتعلق بفعل العباد بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع، وهو نوعان تكليفي ووضعي

فالتكليفي: هو الوجوب والندب والتحريم والكراهة والاباحة والوضعي: هو شروط هذه الاحكام أو أسبابها أو عللها أو موانعها أو صحتها أو فسادها كما تقدم بسطه في الباب الأول.

(اعلم (ان حكم تفسير الجملة في قيام الحجة وغيره حكم الجملة ويخالفها في ثلاثة مواضع. (الأول (أن الجملة لا ينفس في السؤال عنها بعد قيام الحجة بها اتفاقا واختلف في تفسيرها فمذهب بعض انه ينفس له في السؤال عنه وانه لا يهلك بالشك فيه قبل قيام حجة العلم به وان قامت حجة التكليف

باعتقاده.

:

تعالى الواجبة

) وذهب) الامام وأحمد بن الحسين الى أنه لا ينفس في السؤال عنه كالجملة والنظر يقتضي التفصيل بين ما كان صفات الله من كقدير بذاته، وعليم بذاته، ومريد بذاته، وسميع بذاته، وبصير من الجائزات العقلية كبعث الاموات وحشر الاجسام

و بين

ما كان

بذاته،

والثواب والعقاب، كما أشار اليه بعض الافاضل، ولا يخفى أن مذهب الله عنه مبني على تحكيم العقل عند عدم ورود الشرع وقد

الامام رضي تقدم الكلام عليه.

لا

يسع جهله ولا الشك فيه

(الموضع الثاني) الحدث في الجملة واختلف في الحدث في تفسيرها فذهب قوم الى انه لا كالجملة وهو الشائع بين أهل المشرق منا وذهب آخرون الى أنه

جهله والشك فيه.

يسع

جهله

يسع

(الموضع الثالث (أنه قد اختلف في الايمان بالجملة هل يجزي بالقلب دون النطق باللسان أو لا يجزي كما تقدم؟ واتفقوا على أن

296