الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣حقيقة التوحيد
(وهاك توحيد
فلتقت
من نوره وعن هوى النفس احتبس)
(قوله وهاك توحيدا لنا) أي وخذ علما مدونا لنا منبئا عن صحة اعتقادنا في توحيد خالقنا، فها اسم فعل بمعنى خذ والكاف للخطاب والتوحيد لغة: الحكم بان الشيء واحد والعلم بانه واحد، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: تجريد الذات الالهية عن كل ما يتصور في الافهام ويتخيل في الأوهام والاذهان. انتهى.
(أقول) والتوحيد في اصطلاح المتكلمين بمعنى الفن المدون وهو
علم يقتدر به على اثبات العقائد الدينية مكتسب من أدلتها اليقينة (1).
(وفي الشرع (افراد المعبود بالعبادة بمعنى وحدته والتصديق بها ذاتا وصفاتا وافعالا فليس هناك ذات تشبه ذاته تعالى ولا تقبل ذاته الانقسام لا فعلا ولا وهما ولا فرضا ولا تشبه صفاته الصفات ولا يدخل أفعاله الاشراك فان الفعل له سبحانه خلقا وان ينسب الى غيره كسبا (وقيل) هو اثبات ذات غير مشبهة للذوات ولا معطلة عن الصفات. انتهى باجوري مع بعض تصرف.
(1) راجع مقدمة ابن خلدون ص 458 المكتبة التجارية الكبرى - مصر وقال الفارابي: إن الكلام صناعة يقتدر بها الإنسان على نصرة الأفعال والآراء المحدودة التي صرح بها واضع الملة وتزييف
كل ما خالف من الأقاويل. و إحصاء العلوم ص
: 72 - 71
303