مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

(وموضوعه) صفات الله تعالى من حيث ما يجب له وما يستحيل عليه وما يجوز، وصفات الرسل كذلك والممكن من حيث أنه يتوصل به الى وجود صانعه والسمعيات من حيث اعتقادها.

(وثمرته) معرفة الله بالبراهين القطعية والفوز بالسعادة الابدية، وفضله أنه أشرف العلوم لكونه يبحث فيه عن صفاته تعالى وصفات رسله وما ذلك، والمتعلق بكسر اللام يشرف بشرف المتعلق بفتحها ونسبته انه اصل العلوم الدينية وما سواه فرع وما أحسن قول القائل:

يتبع

أيها المقتدي لتطلب علما

كل علم عبـ

حكما

العلم الكلام

ثم اغفلت منزل الأحكام

تطلب الفقه كي تصحح

وفي معناه قول ابي نصر:

نظرت

الى قرائنا فوجدتهـ

بفقه المعاش

تناسوا أصول الدين من أجل أنها

ن بالسن

صعاب وما فيها ثمار لمن يجن

اهم

وحكم الشارع فيه وجوبه على كل مكلف من ذكر أو أنثى، هذا ويصح الاقتصار على ما ذكرناه من مبادي هذا الفن لان ما ذكرناه هو مباديه وما زاد عليه فهو توسع في المقام.

(قوله فلتقتبس من نوره) أي فلتتخذ لك قبسا تهتدي به في ظلمات الجهل فتتوصل به الى السعادة الابدية والنور كيفية تدركه الباصرة أو لا وبواسطتها سائر المبصرات. انتهى.

(قوله وعن هوى النفس احتبس) أي امتنع عن هواها والهوى: هو

304