مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

(وأما) التفويض فقيل: هو ترك اختيار ما فيه الخطر الى اختيار

المدير العالم بمصلحة الخلق وقيل: هو ترك الطمع والاول انسب. قال الله سبحانه حكاية عن مؤمن آل فرعون) وأفوض أمري الى الله» (1) الآية ثم قال جل وعلا «فوقاه الله سيئات ما مكروا (((2) الآية. وقال عليه السلام لابن مسعود: «ليقل همك ما قدر أتاك وما لم يقدر لا يأتيك (3) وقوله ليقل همك أمر له بالتفويض وينشد:

نفسي تنازع فقلت لها اقصري

موت يريحك أو

المنبر

ما قد قضي سيكون فاصطبري له

كي

أن المقدر كائـ

ولك الامان من الذي لم يقدر

لا بد منه صبرت أم لم تصبري

(وأما) التوكل: فهو الثقة بما عند الله فيثمر الاياس عما في أيدي الناس قال تعالى (فتوكل على الحي الذي لا يموت» (4) وقال تعالى فتوكلوا إن كنتم مؤمنين. () وقال «لو توكلتم على

وعلى

الله

(1)

سورة غافر آية رقم 44 (2) سورة غافر آية رقم 45

(3)

هناك حديث رواه ابن ماجة قريب من هذا الحديث عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر. قال: جاء رجل من الأنصار الى النبي - عل الله فقال يا رسول الله: إن لي جارية أعزل عنها قال: «سيأتيها ما قدر لها .. فأتاه بعد ذلك فقال: قد حملت الجارية.

فقال النبي - الله ه ما قدر لنفس شيء إلا كائنة ..

مي

(4) سورة الفرقان آية رقم 58 وقد جاءت هذه الآية محرفة في المطبوعة حيث جاءت فتوكل بدلاً من

ه وتوكل.

(5) سورة المائدة آية رقم 23

309