مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

هو

(قوله امتثال أمره) أي اتباعه وانتصب على الحال من فاعل نعبده أو مفعول لأجله والأمر لغة: يطلق على القول المخصوص وفي الاصطلاح: طلب ايقاع الشيء طلبا جازما فحكمه الوجوب وقد يطلق على غير الجازم مجازا كالندب والاباحة وغيرهما (قوله سبحانه) أي تنزيها له اعتراض بين التابع والمتبوع وفائدته الاشعار بأن أمره ونهيه ليسا كأمر الخلق ونهيهم (قوله ونهيه (عطف على قوله أمره والنهي طلب ترك الشيء طلبا جازما فحكمه التحريم، وقد يرد لغير الجازم مجازا فيفيد الكراهية والتأديب وغيرهما.

ومنعه (قوله فان يشأ) المشيئة صفة يتأثر بها

(قوله وزجره) أي ايجاد المعدوم واعدام الموجود والارادة: صفة تؤثر ايجاد المعدوم كذا يترجح بها طرفي الممكن على

لبعضهم، وفي المعالم الارادة صفة الآخر فهي مرادفة للمشيئة لغة واصطلاحا.

أحد

(قوله يرحمنا) بالنصب على اضمار أن وان وما بعدها في محل نصب مفعول المشيئة وجواب الشرط محذوف تقديره يرحمنا بفضله والرحمة: هي ارادة الخير عند بعض واعطاء الخير عند آخر والفضل هو اعطاء بغير وجوب ولا ايجاب وفي معناه ما قيل الفضل ابتداء احسان بلا علة (قوله وان يشاً عذبنا) أي وان يشأ أن يعذبنا الى آخره فمفعول المشيئة محذوف للايضاح وعبر هنا بالجملة الماضوية وعند ذكر الرحمة بالمضارعية اشارة الى أنه تعالى ان عذبنا فانما يعذبنا باستحقاقنا العذاب لا منه لنا وان رحمنا فانما يرحمنا بمحض فضل منه تعالى، تلك الاشارة هو صريح ما في البيت فطابق وضع البيت مقتضى الحال (قوله بعدله (العدل: هو وضع الشيء في محله من غير اعتراض على فاعله (قوله فالملك (هذا تعليل للتفويض المأخوذ من قوله فان يشاً يرحمنا الى آخره، والملك: هو عبارة عن مطلق التصرف «لمن الملك

بظلم

فما

في

313