مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

ألفاظ مترادفة فلا يطلق على المعدوم ولو ممكنا خلافا للمعتزلة، فان الثبوت أعم من الموجود والمعدوم الممكن كانسان سيوجد، بخلاف المستحيل كاجتماع الضدين والمتخيل كجبل من ياقوت، فالمعدوم الممكن شيء عندهم دون المستحيل ولفظ الشيء عام معنوي عند فخر الاسلام لا لفظي كما ظنه صاحب التقويم وانه عام لا مشترك كما ذهب اليه بعض المتكلمين من أهل السنة. انتهى من الكليات.

(قوله نشهد) أي نعلم ذلك يقينا بعقولنا ونقر به بألسنتنا و عبر بالجملة المضارعية لافادتها التجدد والحدوث، فكأنه قال نعلم بذلك ونقر به اقرارا متجددا في كل لحظة.

(قوله وأنه (بفتح الهمزة عطف على مفعول نشهد المقدم عليه كأنه قال ونشهد له بالوحدانية في ملكه فلا شريك له فيه والوحدانية بفتح الواو نسبة الى الوحدة فياؤها للنسب والألف والنون للمبالغة كما في رقباني نسبة للرقبة وشعراني نسبة للشعر. وقال يحيى الشاوي لا يصح كون الياء للنسب اذ المراد ثبوت الوحدة نفسها لا ثبوت شيء منسوب اليها، واختار جعلها للمصدر كما في الضاربية واجاب الاولون بأن الشيء ينسب مبالغة ومبحث الوحدانية اشرف مباحث هذا الفن ولذلك سمي مشتق منها فقيل علم التوحيد ولعظم العناية به كثر التنبيه والثناء عليه في الآي القرآنية فقال تعالى (والهكم الله واحد لا اله الا هو الرحمن» (1) الى غير ذلك من الآيات انتهى باجوري.

لنفسه

باسم

الذات

) واعلم (ان الوحدانية شاملة لوحدانية الذات والصفات والافعال وسيأتي تمام الكلام على كل واحد من أقسامها عند قول الناظم في والصفات والافعال، وهنا قد نفى الناظم الشريك الله في ملكه أي في تصرفه بخلقه وهو داخل تحت وحدانية الافعال.

(1) سورة البقرة آية رقم 163

318