مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

(ليس

ولا نظيـ

ولا وزيـ

(ليس له فوق ولا تحت ولا

لا ولا مشيـ

بل ولا بعد فكل حظلا)

(كذا يمين وشمال والـ

اليه تعزى حادث بذا احتذي)

(قوله ليس له شبه (الشبه والشبيه بمعنى كالحب والحبيب، وذلك المعنى: هو المساوي في أغلب الوجوه والنظير هو المساوي ولو في بعض الوجوه المثل هو المساوي في جميع الوجوه لكن المراد بالشبه هنا مطلق المشابهة فيشمل كلا منها فليس له تعالى مشابه في ذاته ولا في صفاته، ولا في أفعاله، لوجوب مخالفته تعالى الممكنات ذاتا وصفاتا وافعالا. انتهى باجوري.

و بنفي الشبيه عنه تعالى تنتفي عنه المعلولية والعلة كالولدية) والوالدية لانه لو كان تعالى مولودا لكان منفصلا من غيره، وذلك الغير هو علة له وسابق عليه في القدم، ولو كان والدا للزم أن يكون الولد منفصلا منه وهو علة له، فبطل دعوى النصارى ان عيسى ابن الله، ودعوى اليهود أن عزيرا

ابن

الله

الله) ولا شبهة في كون عيسى لا أب له، فان آدم عليه السلام خلقه غير ام (3) ولا أب فهو أعجب خلقا من عيسى وكذلك يستحيل

من

(1) قال تعالى: ه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد .. سورة الاخلاص الآيتان رقم 3 و 4. (2) قال تعالى: • وقالت اليهود عزيز ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم

يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون .. التوبة آية رقم 30

(3) قال تعالى: • إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون .. سورة آل

عمران آية

رقم 59

319