الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢١قال في المواقف (1): وخصصوه بجهة الفوق ثم اختلفوا فذهب محمد
بن كرام الى أن كونه في الجهة ككون الاجسام فيها، وهو مماس للصفحة العليا من العرش، ويجوز عليه الحركة والانتقال وتبدل الجهات وعليه اليهود، حتى قالوا: العرش يئط من تحته أطيط الرحل الجديد وانه يفضل على العرش من كل جهة أربعة أصابع وزاد بعض المشبهة كمضر (3) وكهمس (4) واحمد الهجيمي أن المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة، ومنهم من قال محاذ للعرش غير مماس بمسافة متناهية، وقيل غير متناهية، ومنهم من قال ليس ككون الاجسام في الجهة (لنا وجوه: الاول): لو كان في مكان لزم قدم المكان وقد مر هنا أن لا قديم سوى
الله تعالى وعليه الاتفاق.
(1) كتاب المواقف لعضد الدين الإيجي وهو مطبوع في ثماني مجلدات.
(2) هو محمد بن كرام إمام الكرامية من فرق الابتداع في الاسلام كان يقول بأن الله تعالى مستقر على العرش، وأنه جوهر ولد ابن كرام في سجستان وجاور بمكة خمس سنين، وورد نيسابور فحبسه طاهر بن عبدالله تم انصرف الى الشام وعاد الى نيسابور فحبسه محمد بن طاهر وخرج منها سنة 251 هـ الى القدس فمات بها عام 255 هـ
راجع الملل والنحل للشهرستاني 1: 158 وتذكرة الحفاظ 2: 106 وميزان الاعتدال 3: 127
ولسان الميزان 5: 353
(3) لعله المفرحي بن كلاب من بني الحارس بن كعب من زيد مناة فارس شهد الوقائع مع المهلب بن أبي صفرة بفارس وأورد له الآمدي أبياتاً آخرها:
ألا ليست الرياح مسخرات لحاجتنا وقال الزبيدي اسمه عامر والمضرحي لقبه. توفي عام 80 هـ
بر
ن ويغتدينا
(4) هو كهمس بن طلق الصريمي من شجعان الخوارج، كان مع مرداس بن حدير، وهما في نحو ثلاثين رجلاً فقاتلهم أسلم بن زرعة الكلابي ومعه ألفا رجل وانهزم أسلم الى البصرة قال مودود العنبري وقيل الوليد بن حنيفة يضرب المثل برجال كهمس:
وكنا حسبناهم فوارس كهمس حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا وقتل في • آسك، بالأهواز في معركة عام 61 هـ كان أبر الناس بأمه قال لها قبل خروجه: ه يا امه لولا مكانك لخرجت فقالت: و يا قد
بني
وهبتك الله تعالى ..
321