الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢(الثاني) المتمكن محتاج الى مكانه والمكان مستغن على المتمكن. (الثالث) لو كان في مكان فاما في بعض الأحياز أو في جميعها وكلاهما باطل، أما الاول فلتساوي الاحياز ونسبته اليها فيكون اختصاصه ببعضها ترجيحا بلا مرجح أو يلزم الاحتياج في تحيزه الذي لا تنفك ذاته
عنه
الى الغير.
وأما الثاني: فلانه يلزم تداخل المتحيزين وانه محال بالضرورة وأيضا
فيلزم مخالطته لقاذورات العالم تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
(الرابع) لو كان جوهرا فاما أن لا ينقسم أو ينقسم وكلاهما باطل أما الأول فلأنه يكون جزءاً لا يتجزى وهو احقر الاشياء تعالى الله عن ذلك وأما الثاني فلانه يكون جسما وكل جسم مركب والتركيب ينافي الوجوب الذاتي، وأيضا فكل جسم محدث فيلزم حدوث الواجب انتهى ببعض تصرف (قوله فوق) هو اسم للجهة العليا (قوله ولا تحت) هو اسم للجهة السفلى (قوله ولا قبل) هو اسم للزمان الأول (قوله ولا بعد) هو اسم للزمان المتأخر (قوله فكل حظلا) بالبناء للمفعول أي منع أي كل واحد من هذه المذكورات ممنوع اطلاقه على تعالى للدليل
السابق.
الله
(قوله كذا يمين) هو اسم للجهة اليمنى وارتفع على أنه مبتدأ والجار والمجرور قبله خبره (قوله وشمال (هو اسم للجهة التي عن الشمال ولم يذكر جهة أمام ووراء لكونهما ملازمتين لجهتي اليمين والشمال فاكتفى بالالتزام فيهما عن التصريح بهما وذكر مع في الجهات نفي الزمان تنبيها على أن كان له مكان يلزم أن يكون له زمان (قوله والذي الخ) أي والذي تنسب اليه هذه الجهات والازمنة بأن يكون موصوفا بها فهو حادث، والرب تعالى قديم يتصف بما يستلزم الحدوث (فتعزى) بالبناء للمفعول بمعنى تنسب والنائب ضمير يعود الى المذكورات.
من
322