مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

(قوله حادث) أي موجود بعد عدم وهو خبر للذي (قوله بذا احتذي) أي اقتدي وذا كناية عن التنزيه المذكور أو اشارة الى دليل

الحدوث في قوله والذي اليه تعزى حادث وهي احدى الطرق الدالة على الحدوث واليها اشار ابن النظر في قوله:

كانت له غاية

ادث دل بتفريق

من الجهـ ات الست في الأصل

على حدوث الجمع والجمل

والطريق الثاني الأمكان (1) فكل ما أمكن وجوده وعدمه فهو محدث

والطريق الثالث التغير فكل متغير حادث.

(1) الامكان في اللغة: مصدر أمكن إمكاناً كما تقول أكرم إكراماً وهو أيضاً مصدر أمكن الشيء من ذاته تقول: أمكن الأمر فلاناً ولفلان سهل عليه أو تيسر له فعله، وقدر عليه.

والامكان في الشيء عند المتقدمين هو إظهار ما في قوله الى الفعل وذلك أنك إذا تصورت طبيعة الواجب كان طرفاً وبازائه في الطرف الآخر طبيعة الممتنع وبينهما طبيعة الممكن، راجع أبو حيان التوحيدي، ومسكويه وكتاب الهوامل والشوامل ص 100

323