الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤(ولم يزل وليس شيء
وعالم من قبل أن
(بكونه ولونه وشكل
وما اليه صائر بفعله)
(قوله ولم يزل الخ (اعلم أنه تعالى منفرد بالازلية والمراد بها ها هنا عدم الغاية فيما مضى أو استمرار الوجود بحيث لا زمان ولا مكان (والأبد) استمرار الوجود وعدم الغاية فيما يستقبل (والازلي) ما لا يكون مسبوقا بالعدم.
وهو
(اعلم) ان الموجود اقسام ثلاثة لا رابع لها فانه إما أزلي وأبدي وهو الله سبحانه وتعالى أو لا أزلي ولا أبدي وهو الدنيا او أبدي غير أزلي الآخرة، وعكسه محال فان ما ثبت قدمه امتنع عدمه. انتهى (قوله وليس شيء معه) الجملة حالية والمعنى ولا ثاني له في الوجود، فالمعية ليست بمعية مكانية ولا زمانية وانما هي عبارة عن الوجود الواجب الذي لم يسبق بشيء ولم يقارن بشيء. (قوله وعالم) أي وهو عالم من قبل أن يصنعه أي يوجده والضمير يعود الى الشيء (قوله بكونه (متعلق بعالم وهو حصول الصورة في المادة بعد ان لم تكن حاصلة فيها قال الجرجاني: وعند أهل التحقيق الكون عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم لا من
-
(1)
حيث أنه
حق
(1) هو محمد بن علي بن محمد بن علي نور الدين ابن الشريف الجرجاني فاضل من أهل شيراز نقل الى العربية رسالة في المنطق. خ في الظاهرية رقم 7945 كتبها أبوه بالفارسية، وله الرشاد في شرح الارشاد في الظاهرية رقم 5249 شرح رسالة التفتازاني وصنف الغرة في المنطق والتعريفات وغير ذلك توفي عام 838 هـ راجع بروكلمن في دائرة المعارف الاسلامية:6 334 وكشف الظنون 68 و 1198 والضوء
324
229