مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

الفصل الثاني

في البراهين العقلية الدالة بقطعيتها على نفي والشركاء عن المولى جل وعلا

(لو أنه مشابه في ذات

(إذ كل شبهين

جاز علي

وصف مخلوقات

الأشباه

في الكل ما لذلك الوجه انتمى)

?

(قوله ولو انه مشابه الخ) هذا برهان نفي الأشباه عنه تعالى المصرح به في قوله ليس له شبه ولا نظير وصورة البرهان: لو أن للمولى عز وعلا مشابها في ذاته لجاز عليه جميع ما يجوز على مشابهه، وبيانه انه متى ما كان الشبه متصفا بصفة وشابهه فيها غيره اتصف ذلك الغير بما يلازم تلك الصفة، مثال ذلك قول المجسمة: انه تعالى جسم كالأجسام. وجوابهم انه اذا كان جسما يجب أن يتصف بالصفات الجسمانية من طول وعمق وعرض وقصر ونحو ذلك، ومتى ما جاز عليه هذه الصفات وجب أن يكون محاطا به محتاجا لغيره من المكان ونحوه، لان الاجسام مفتقرة الى المحل، وهذا معنى قول الناظم جاز عليه وصف مخلوقاته ولما كان التالي نظريا استدل على ثبوته بقوله اذ كل شبهين

326