مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٧

بوجه الخ ومعناه أن المتشابهين اذا تشابها وجه من وجوه الشبه وجب أن يتصف كل منهما بالصفات الملازمة لذلك الوجه، لانه العلة هو الاتصاف بها فوجودها في بعض المتشابهين دون الآخر تحكم.

في

(قوله جاز عليه) المراد بالجواز هنا هو الجواز العقلي، لكن بالمعنى الشامل للجائز والواجب العقليين وهو المسمى بالامكان العام عند المناطقة، أما الجواز العقلي وهو الذي يتصور في الذهن وجوده وعدمه فهو المسمى بالامكان الخاص عندهم.

صرح

(قوله وصف مخلوقاته) انما بالمخلوقات هنا ولم يقل وصف غيره اذ لا شيء في الوجود عندنا الا خالق ومخلوق، فجميع ما سواه مخلوق له تعالى فسقط القول بالواسطة كما ذهبت اليه الاشاعرة، من

صفات ذاته ليست

هي

هو

ولا

هي غيره. قلنا: أما مدلولها فهو عين

أن

ذاته

تعالى واما ألفاظها فهي مخلوقة له تعالى فلا واسطة، وسيأتي كشفه في محله ان شاء الله (قوله اذ كل شبهين (أي متشابهين (قوله بوجه) أي في وجه من وجوه الشبه أو بسبب وجه الخ (قوله لزما) أي لزوما بيانيا وهو الذي يجوز العقل فيه انفكاك اللازم عن الملزوم، وانما قلنا لزوما الله بيانيا ليدخل تحته الجواز العقلي وهو كاف في نفي الشبيه عن تعالى، ما جاز عليه وصف غيره من الاحتياج ونحوه ره أحال العقل ثبوت

فانه

متي

إلهيته ومتى ما ثبت هذا المعنى وهو إحالة العقل الهية من جاز عليه صفات المخلوقات كان ثبوته في ما لازمته تلك الصفات ولم تنفك عنه أولى (قوله في الكل (أي من المتشابهين (قوله ما لذلك الوجه انتمى) أي الذي انتسب اليه فما موصولة فاعل لزم، والجملة بعدها صلة لها

والجار متعلق بانتمى.

327