الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨نفي الشريك الله تعالى ـ 1
(لو كان ثان عن ده في الأزل
-
لكان كل صالحا لأن يلي)
(ولا دليل خص واحدا فقط
معه
والحكم من غير مرجح ط)
(قوله لو كان ثان الخ) هذا برهان نفي الشريك عنه تعالى في صفة القدم المختصة به تعالى المصرح به في قول الناظم، ولم يزل وليس شيء الخ وصورة البرهان هكذا لو كان الله تعالى شريك في الأزل لكان كل واحد من الشريكين صالحا لان يكون ربا مالكا مستحقا للعبادة، ولا دليل يخص واحدا منهما بذلك دون الآخر فتبطل الوحدانية الثابتة بالبرهان أنه القطعي، وهو لو كانا اثنين فلا يخلو إما أن يكونا مالكين معا أو لا .. ؟ فان كان احدهما مالكا دون الآخر كان ذلك المالك هو الاله والآخر هو المألوه المملوك العاجز، وان كانا كلاهما مالكين فلا يخلو إما أن يكون كل منهما مالكا لما يملكه الآخر أو مقصورا ملكه على مخصوص لا يملكه الآخر فان كان الأول لزم أن يكون كلاهما عاجزا حيث لم يستطع دفع الشريك الذي شاركه في ملكه وان قيل إنهما تصالحا على ذلك فالتصالح لا يكون الا عن عجز وان كان الثاني لزم عجز كل واحد منهما أيضا حيث كان ملكه مقصورا على مخصوص، إذ لو كان قادرا
لقهر شريكه وما ملكه.
(قوله في الأزل) المراد به هنا عدم السبق ونفي الأولية مطلقا لا كما قيل إن الازل استمرار الوجود في أزمنة مقدرة غير متناهية في جانب
328