الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠نفي
الشريك
الله تعالى
(لو أنه في
مع
(وهكذا يلـ
أفعاله في
?
-
لزمه في امر الن الزمان
قصان)
وفي الجهات الست للمكان)
(قوله لو أنه في أمره معان الخ) هذا برهان نفي الشريك عنه تعالى المتقدم ذكره في قول الناظم ولا وزير لا ولا مشير، فالامر في قوله لو أنه في أمره بمعنى الفعل إما حقيقة أو مجازا على القولين فيه وصورة البرهان هكذا: لو أن له تعالى في فعله معينا وزيرا كان أو مشيرا لزم أن يكون في ذاته ناقصا حيث احتاج الى ذلك المعين، وكامل الذات يحتاج الى غيره اصلا وانما يحتاج الى الغير من كان عاجزا عن القيام بفعله بنفسه، الا ترى أن الرجل لا يستعين الا في الأمر الذي يخشى أن لا يقدر عليه بنفسه، فاذا عرض عليه أمر لم يدر أيقدر عليه بنفسه أم حتى يستعين بغيره قام اليه فباشره بنفسه، فان لم يقدر عليه فحينئذ يستعين بالغير (لا يقال (إنه قد يكون ذلك الامر قادرا عليه بنفسه فيستعين بالغير لحكمة يراها لا لعجز في ذاته) لانا نقول (لا يكون مستعينا بالغير أصلا الا وفيه صفة من صفات العجز فانه وان كان قادرا عليه بنفسه لا تخلو استعانته بالغير إما أن تكون ناشئة عن جهل بالمستعان عليه، هل يقدر عليه بنفسه أم لا؟ فيخشى أن لا يقدر فيستعين وذلك الجهل وتلك المحاذرة العجز، وإما أن تكون ناشئة عن خوف انقلاب العاقبة عليه
هما عين
فيستعين حذرا من ذلك وذلك الخوف هو غين العجز ايضا.
330