الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧بصفات الكمال قال المناوي (1): الذات العلية هي الحقيقة العظمى والعين القيومية المستلزمة لكل سبوحية قدوسية في كل جلال وجمال استلزاما لا يقبل الانفكاك البتة) (وانما) كان تعالى مخالفا لخلقه في ذاته لان ذاته
(1)
(T)
لسنا ندري ما يقصد المؤلف بالمناوي؟ أيقصد محمد بن ابراهيم بن اسحاق السلمي المناوي الشافعي صدر الدين أبو المعالي العالم بالحديث والذي توفي عام 803 هـ وألف: كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح،؟ أم يقصد: يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد أبو زكريا شرف الدين بن سعد الدين الحدادي المناوي الفقيه الشافعي الذي ولي قضاء الديار المصرية وصنف، شرح مختصر المزني، وأربعون حديثاً أخرى وتوفي عام 871 هـ
أم تراه يعني: محمد بن عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي القاهري ولد عام 952 وتوفي عام 1031 هـ من كتبه • كنوز الحقائق، والتيسير في شرح الجامع الصغير، وفيض القدير، وشرح الشمائل للترمذي، والكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية والتوقيف على مهمات التعاريف ذيل لتعريفات الجرجاني وإحكام الأساس اختصر به أساس البلاغة ورتبه كالقاموس وغير ذلك
كثير.
راجع خلاصة الأثر 2: 412 - 416 وفهرس الفهارس 2: 2 وآداب اللغة 3: 332 ومعجم المطبوعات 1798 والخزانة التيمورية 3: 290
(2) لقد
درج
كثير من
علمائنا
1
-
في تعريف الذات العلية – على قولهم ذات الله ثباته رحمهم وإنما اقتصروا في تعريف الذات على هذه العبارة وقوفاً عندما يمكن الوصول اليه من معرفة ذاته تعالى كما نبه على ذلك المصنف رضي الله عنه بقوله في الجوهر:
وذاته تفسيرها ثبات
فالذات لا تحد
ونفس رب العالمين ذات نفس الوجود الواجب بالوجود جازمونا وما عداه غيـ
يعني
التخر
باطب
عارفين
وقد وقع كثير من مؤلفات الأوائل زيادة الف لفظة ثباته اذ جاء فيها ذات الله اثباته. وهو تصحيف نشأ. من جهل بعض النساخ بمعاني الألفاظ وللمحقق الخليلي رضوان الله تعالى عليه في الموضوع بحث نفيس استدرك فيه على من قبله تفسير الذات بالثبات قائلاً ما حاصله ان الثبات صفات الذات فلا يصح من الذات به وان كانت عقيدتنا ان صفات الذات عين أن تفسر الذات وذلك أن لكل صفة من هذه الصفات مدلولاً يختلف عن مدلول الذات فان مدلول الذات حقيقي ومدلول الصفات اعتيادي لأنها انما يراد بها نفي أضدادها وبهذا يتضح عدم زيادتها على
صفة
الذات العلية ولو صح تفسير الذات بالثبات لجاز تفسيرها بغيره من صفاتها كالعلم والقدرة والمشيئة والحياة والسمع والبصر ولأجل هذه الملاحظات التي أبداها هذا الامام الرباني على هذا =
337