مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

ليست بمبعضة ولا بمنقسمة ولا بحالة في مكان ولا حادثة في زمان وهذه الصفات لا توجد في غيره تعالى (وانما) كان تعالى مخالفا لنا في صفاته لان مدلول صفاته الذاتية هو عين ذاته لا غيرها، وان أفهم لفظ الصفات زيادة معنى على الذات فما هو الا أن الذات متصفة بالكمالات

وما هنالك معنى حقيقي زائد على ذاته فيدل اللفظ عليه كما ستعرفه ان شاء الله تعالى، وصفاتنا هي غير ذواتنا فسمعنا وبصرنا وعلمنا وارادتنا وقدرتنا وحياتنا هي غير ذواتنا الا ترى أن أحدنا قد تفارقه هذه الصفات أو بعضها وهو بعد موجود) وانما) كان تعالى مخالفا لنا في أفعاله لان افعاله تعالى لا بمحاولة ولا احتيال ولا بمزاولة ولا استعانة بالغير وانما تنفعل له الاشياء على ما أراد، فاذا أراد شيئا قال له كن فيكون، وما ثم تلفظ بكاف ونون حتى يلزم الاستعانة به وانما هو تمثيل عبر به عن رعة الانفعال والعرب كانت تعد مثل ذلك من أعلى البلاغة. قال

سر

قائلهم:

قالت الانساع) للبيـ ـد الحقـ

قالت لها

(2) الصبا قرقار

أن

يعلمها أحد

التعريف الشائع اختار رحمه الله تعالى تفسير ذات الله سبحانه بأنها حقيقته الخاصة التي لا يمكن من مخلوقاته وهو تفسير لائق بمقام الجلال. (سماحة المفتي) (1) النسعة التي تنسج عريضاً للتصدير، والجمع تسع ونسع وتسوع قال الأعشى: تخال حتماً عليها كلما ضمرت من الكلال بأن تستوفي النسع

وأنساع الطريق: شركه

ونسعت الاسنان نُسُوعاً، إذا انحسرت لثتها عنها واسترخت قال الأصمعي: النسع والمسع:

اسمان لريح الشمال.

قال قيس بن خويلد:

ويلمها لقحة إما تؤوبه

يسع شامية فيها الأعاصير

(2) ريح الصبا: هي الريح التي تأتي رخاء وفيها نسمة نسمة الربيع