مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

وما ثمة قول من الأنساع ولا الريح، وانما هو تمثيل ومنه قوله تعالى فقال لها وللارض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين» (1) ان قدر أنه

لم يكن ثم قول، ويحتمل ان يقال خلق الله صوتا فيما شاء فاستنطقها الله بذلك وهذا الاحتمال جار أيضا في قوله تعالى «كن فيكون (2) فيصح أن يقال خلق الله هذه اللفظة لا من شيء ثم خلق بها الأشياء لا لاستعانة لكن لاقتضاء حكمته ذلك كما انها اقتضت خلق الأشياء بعضها من بعض فلا استعانة ولا تسلسل. (قوله بكل حال) أي في كل وجه من الوجوه التي تحتملها ذواتنا وصفاتنا وأفعالنا، واصل الحال الهيئة فتجوز به لما ذكر وأراد بهذا الكلام المبالغة في بيان التنزيه وفيه اشارة الى حديث (من عرف نفسه عرف

ربه» وقد تقدم بيانه.

339

1.

(1) سورة فصلت آية رقم 11 (2) سورة يس آية رقم 52.