مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

اطلاق الاسماء والصفات على الباري عز وجل اذا ورد بها الاذن من الشارع وعلى امتناعه اذا ورد المنع منه، واختلفوا حيث لا اذن ولا منع ذلك، وهو مذهب الجمهور نقله الباجوري في حواشي

والمختار منع الجوهرة عن مصنفها.

بمعنى

(قوله وصفكه) أي وصفك إياه والضمير عائد الى المولى عز وجل (قوله بغير ما) أي بصفة غير الذي بينه فغير صفة لمحذوف، وما موصولة والجملة بعدها صلة لها (قوله من وصف نفسه) أي من وصف لنفسه أي لذاته أو المراد بالنفس هنا الخصوصية والمعنى لم يجز وصفك له بالذين لم يبينه من وصفه الخاص به من صفات ذاته وأفعاله، والوصف الصفة مجاز إرسالي علاقته اطلاق اسم الملزوم وهو الوصف على اللازم، وهو الصفة، لان الوصف معنى قائم بالواصف والصفة هنا اللفظ الدال على المعنى الاعتباري المفيد لاثبات الكمال الله تعالى، والصفة في غير هذا الموضع معنى قائم بالموصوف زائد عليه كالصفات البشرية، والصفة في حقه تعالى نوعان على ما سيأتي ذاتية وفعلية (فاما) الذاتية أمور اعتبارية أي معان لا حقيقة لها في الخارج، وانما وصف بها تعالى نفسه ليعلمنا أن اضداد تلك الصفة منتف عنه تعالى فنحن نعتبر بكل من تلك الصفات نفي، ضدها، لا إثبات معنى حقيقي زائد على الذات كما ستعرفه ان شاء الله.

فهي

صفة

(وأما الفعلية) فهي معان حقيقية قائمة بالمخلوق اتصف تعالى بما اشتق منها كالخالق والرازق والمحيي، والمميت، فإن الخلق والرزق والاحياء والاماتة معان حقيقية إنما هو حصول ما يترتب عليها، أي المعاني الحقيقية هو الاثر الحاصل من الخلق والرزق والاحياء والاماتة ونحوها والا فالتأثير معنى اعتباري فليحرر) قوله اعلما) تكملة للبيت وفيه تنبيه على اختيار المصنف، وتحريض على قبوله وتعظيم للمقام، وألفه بدل عن نون التوكيد الخفيفة.

341