مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

المقصد الثالث

من الفصل الثالث

الصفات الذاتية والفعلية

(وأي وصف جاز وصفه بما

عانده بوصف فعل احكم

(وما عدا ذاك بوصف الذات يعرف

هو

كالعليم آت)

هذا المقصد الثالث من

(قوله وأي وصف جاز وصفه الخ) هذا الفصل، وهو أن صفاته تعالى قسمان ذاتية وفعلية، والفرق بين صفات الذات وصفات الفعل، هو أن صفات الفعل تجامع ضدها في الوجود عند اختلاف المحل، كأن يوسع في رزق زيد ويضيق في رزق عمرو، وأن يرزق العلم عمرا ويخلق الجهل لزيد وأن يخلق كذا دون كذا، وأن يعطي

فلانا كذا

فلانا كذا ويمنع

فلانا ويبغض فلانا ويحب

ويرحم

ويرضى عن

فلان

ويسخط على فلان، ويوالي فلانا ويعادي فلانا فلانا ويعذب فلانا وهكذا وصفات الذات كالعلم والقدرة والارادة لا تجامع ضدها في الوجود، ولو اختلف المحل فلا يقال علم الله كذا وجهل كذا، ولا قدر على كذا وعجز عن كذا، ولا أراد كذا وأكره على كذا، وهكذا وان الأزل فتقول كان ولم يرض ولم يسخط،

الله في

صفات الفعل تنفي عن ولم يحب ولم يبغض، ولم يخلق ولم يرزق، ولم يرحم ولم يعذب

342