الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤صفة ذات وبمعنى رحيم صفة فعل. وهكذا انتهى عبد العزيز رح على النونية. وأي في قوله وأي وصف شانية أو شرطية وعلى الثاني فوصف الصفة فاعل لفعل محذوف يفسره قوله جاز وعبر بالوصف عن في البيتين تجوزا كما مرّ في نظيره.
(قوله بما عانده (أي نافاه بمعنى ضاده وذكر الهاء ترشيحا للمجاز المذكور (قوله بوصف فعل (أي بصفة فعل والباء متعلق بقوله احكما وألفه بدل من نون التوكيد الخفيفة (قوله وما عدا ذاك) الاشارة الى المذكور في البيت الأول.
(قوله بوصف الذات (أي بصفة الذات ففيه التجوز المذكور والباء متعلقة بيعرف (قوله كالعليم (أي والسميع والبصير والمريد والقدير
والحي.) واختلف) في إثبات الكلام صفة ذات الجمهور منا ومن غيرنا الى أنها تكون صفة ذات وصفة فعل، وذهب المعتزلة وبعض ائمتنا الى أنها صفة فعل فقط، قال البدر ابو ستة رحمه الله تعالى (اعلم): ان الكلام تارة يضاف الى الله تعالى على معنى نفي الخرس فيكون صفة ذات (1)، وتارة يضاف اليه على معنى انه فعل له فيكون صفة فعل (2)، فمعنى كونه متكلما على الأول أي ليس باخرس، وعلى الثاني خالق الكلام (3)، والدليل
(1)
صفات الذات:
هو ما لا
يجوز أن يوصف الذات بضدها كالقدرة والعزة.
(2) وصفات الفعل: هي ما يجوز أن يوصف الذات بضدها كالرحمة والغضب.
وعند المعتزلة: إن ما يثبت ولا يجوز نفيه فهو من صفات الذات كالعلم، وكذا في سائر صفات الذات، وما يثبت وينفي فهو من صفات الفعل كالخلق والارادة والرزق. وعند الأشعرية: ما يلزم من نفيه نقيض فهو من صفات الذات كما في نفي الحياة والعلم. وما لا يلزم من نفيه نقيصه فهو من صفات الفعل كالاحياء والامامة والخلق والرزق.
(3) راجع معالم الدين 2: 9 المرصد الخامس في الكلام وفيه مقاصد.
344