مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

كذا، واخبر

على أنه متكلم اجماع الأنبياء عليهم السلام عليه فإنه تواتر عنهم إنهم كانوا يثبتون له الكلام ويقولون انه تعالى أمر بكذا ونهى عن بكذا وكل ذلك من أقسام الكلام فثبت المعي) فإن قيل) صدق الرسول متوقف على تصديق الله تعالى اياه اذ لا طريق الى معرفته سواه وتصديق الله اياه اخبار عن كونه صادقا، وهذا الاخبار كلام خاص له تعالى، فاذا توقف صدق الرسول على كلامه تعالى فاثبات الكلام له تعالى دور. (اجيب) بانا لا نسلم أن تصديقه له كلام بل هو اظهار المعجزة على وفق دعواه، فانه يدل على صدقه ثبت الكلام بان تكون المعجزة من جنس الكلام، كالقرآن الذي يعلم أولا أنه معجزة خارجة عنه طوق البشر، ثم يعلم به صدق المدعى أو لم يثبت كما اذا كانت المعجزة شيئا آخر

انتهى.

345