الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦المقصد الرابع من الفصل الثالث
صفاته تعالى الذاتية عين ذاته
(صفاته لذاته
ذات
لا غيرها دلت بذا آياته)
(اذ لم تكن فيه لئلا يلزم
حلول
منه نعل
) ولا عليـ
ـون
وذاك دأب الفقرا)
هذا الفصل
ذاته
(قوله صفاته لذاته (1) الخ) هذا هو المقصد الرابع من وهو ان صفاته تعالى الذاتية عين ذاته أي مدلول صفاته الذاتية هي العلية ليس غيره عز وجل لانها لو كانت غيره للزم اما أن تكون موجودة قبله وهو باطل، لاسلتزامه ان يكون الله حادثا تعالى عن ذلك، وإما أن تكون موجودة بعده وهو باطل ايضا لاسلتزامه ان تكون الذات تعالى قبل وجود تلك الصفات غير متصفة بالكمالات فيلزم اتصافها بالنقص، وإما أن تكون مقارنة له في الوجود وهو باطل ايضا لاستلزامه تعدد القدماء، والقول بتعدد القدماء كفر و به كفرت النصارى. (وأيضا) فعلى تسليم ان تكون صفاته الذاتية غير ذاته يلزم أن يكون
(1) راجع ما كتبه الشيخ عبد العزيز الثمين في كتابه معالم الدين 1: 216.
346