مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٨

(الوجه الثاني (لو كان مفهوم كونه عالما حيا قادرا نفس ذاته لم يفد حملها على ذاته وكان قولنا على طريقة الاخبار الله الواجب أو العالم أو القادر أو الحي الى سائر الصفات بمثابة حمل الشيء على نفسه، واللازم باطل، لان حمل هذه الصفات يفيد فائدة صحيحة بخلاف قولنا ذاته ذاته واذا بطل كونها نفسا ولا مجال أيضا ما قاله العضد (1) والسيد مما نصه وفيه نظر فانه لا يفيد إلا للجزئية قطعا تعينت الزيادة لداعي الذات.

هو

(والجواب) عن هذا الوجه زيادة هذا المفهوم أعني مفهوم العالم والقادر ونظائرهما على مفهوم الذات ولا نزاع في ذلك، وأما زيادة ما صدق عليه هذا المفهوم على حقيقة الذات فلا يفيده هذا الدليل، نعم لو تصورا، أي مفهوما الوصف والذات معا بحقيقتهما وأمكن حمل احدهما أي الوصف على الذات دون حمل الآخر أي الذات عليها حصل المطلوب، وهو زيادة الوصف على الذات ولكن أني ذلك التصور الواصل الى كنه حقيقتهما.

(الوجه الثالث) لو كان العلم نفس الذات والقدرة نفس الذات لكان العلم نفس القدرة فكان المفهوم من العلم والقدرة واحدا وأنه ضروري

البطلان.

(1) هو عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار، أبو الفضل عضد الدين الايجي عالم بالاصول والمعاني والعربية من أهل ايج بفارس ولى القضاء وانجب تلاميذ عظاماً و. وجرت له محنة مع صاحب كرمان فحبسه بالقلعة فمات مسجوناً عام 756 هـ

من تصانيفه: المواقف، في علم الكلام، والعقائد العضدية، والرسالة العضدية في علم الموضع،

وشرح مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه والمدخل في علم المعاني والبيان والبديع. راجع بغية الوعاة 296 ومفتاح السعادة 1: 169 والدرر الكامنة 2: 322 وطبقات السبكي

348

1 A:7